محمد بن خلف بن حيان ( وكيع )
446
أخبار القضاة
وعن محمد ، قال : قال شريح لا يجوز لامرأة عطية حتى تلد أو تبلغ إنا ذلك « 1 » . وعن محمد أن رجلين أتيا شريحا ، وعلى أحدهما عمامة يشهدان ؛ فقال له الرجل : هذا فلان أحب الطعام إليه الخبز واللحم ، وهذا فلان : قال : رجل أرى شريحا كان يعرفه ، فقال شريح بيده : هكذا ، ووصف ؛ أي قوما فقاما . قال : حدّثنا سليمان بن حرب ؛ قال : حدّثنا حماد بن زيد ، عن أيوب ، وهشام ، عن محمد ؛ قلت لشريح : أتوضى كلما قمت إلى الصلاة ؟ قال : لا أعلم عليك بأسا بأن يرمى بك لكن لست عن هذا أسألك ؛ قال : فاصنع كما يصنع الناس « 2 » . قال : وحدّثنا مسلم ، قال : حدّثنا حماد ، عن أيوب ، عن محمد ، عن شريح ، أن رجلا أتاه أخذ آبقا ، فأتى به أمله يريد الجعل ، فقال : غلامنا ليس بأبق ، قال : اذهب ؛ فإذا وجدت حلوما وغفلة ، فأرسله ، فإني مواليه . وعن أيوب ، عن محمد : كان شريح لا يقضى في المتاجرة أو قال المضاربة إلا قضاءين كان يقول لرب المال : شاهداك ؛ أن أمينك خانك ، وإلا فيمينه باللّه ما خانك ، وكان مما يقول للمصارب : شاهداك على مصيبة بعد ربها . وعن محمد ، قال شريح : الثلث جائز ، وهو جهد ، وعن محمد ، قال شريح : من باع ما ليس له ، فهو لصاحبه ، وعليه شرواه . وقال : حدّثنا سليمان بن أيوب ، قال : حدّثنا حماد ، عن أيوب ، وهشام ، عن محمد ، أن قوما من الغزالين اختصموا إلى شريح ، فقالوا : سنتنا بيننا كذا وكذا قال : سنتكم بينكم . وعن محمد : أن رجلا اشترى من رجل سلعا ، فوجد بها عيبا ، ثم ماتت فجاء يخاصمه إلى شريح ، فقال شريح : ردّها بدائها ، ردّها بدائها ، فقال : إنها قد ماتت فقال : شاهدان ذوا عدل ، أن الذي كان بها هو قتلها . وعن أيوب ، عن محمد : أن رجلا وهب هبة ، فجاء يخاصم إلى شريح ؛ فقال : تجود بمالك وأبخل به أنا . وأن شريحا استحلف قسامة فجعل يستحلف رجلا رجلا : باللّه ما قتلت ولا علمت قاتلا ؛ فقال رجل من أهل المقتول : استحلفه باللّه ما قتلنا فقال شريح : لا أوثمهم وأنا أعلم ولكن أحلف باللّه ما قتلت ولا علمت قاتلا ، فنقصت المدّة فردّ بعض الذين حلفوا حتى تمت الخمسون . * * *
--> ( 1 ) تبلغ إنا ذلك أي حين ذلك وروي عن شريح أنه قال : أمرني عمر بن الخطاب أن لا أجيز لجارية مملكة عطية حتى تحبل في بيت زوجها حولا أو تلد ولدا قال : فقلت للشعبي كتب إليه عمر ؟ فقال : بل شافهه مشافهه . ومسألة الحجر على المتزوجة في الهبة والتبرعات مسألة خلافية ، راجع كتاب الحجر من المحلى لابن حزم . ( 2 ) كذا بالأصل والعبارة غير واضحة .